يوسف بن تغري بردي الأتابكي
313
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم إن طلائع ما اتسع له قرب الأوحد بن تميم بدمياط فقلده أسيوط وإخميم وكان ناصر الدولة ة بقوص من وزارة عباس وكان ابن رزيك لما استدعى لأخذ الثأر وهو بالأشمونين لم يجسر على الحركة إلا بعد مكاتبة ناصر الدولة بذلك واستدعاه ابن رزيك ليكون الأمر له . فكاتبه ناصر الدولة بإزهاده في ذلك وأنه سئل به وتركه في أيام الحافظ عن قدرة واعتقد أنه لا يفلح لأنه لم يتحقق ما كان من عباس فعند ذلك خلت القاهرة لطلائع بن رزيك من مماثل وأظهر مذهب الإمامية وباع الولايات للأمراء وجعل لها أسعارا ومدتها ستة أشهر فتضرر الناس من تردد الولاة عليهم في كل ستة أشهر وضايق القصر طمعا في صغر سن الخليفة فتعب الناس معه وجعل له مجلسا في أكثر الليالي يحضره أهل الأدب ونظم هو شعرا ودونه وصار الناس يهرعون إلى نقل شعره وربما أصلحه له شاعر كان يصحبه يقال له ابن الزبير ومما نسب إليه من الشعر